هاشم حسيني تهرانى
880
علوم العربية
فى مضمونه و كان حرفا فمرتبته الصدر كحروف النفى الالم و لا و لن و كحروف التنبيه و الاستفهام و التشبيه و العرض و التحضيض و غير ذلك . الصنف الخامس الافعال و الاسماء العاملة الشبيهة بالافعال فان لها الصدر على مرفوعاتها ، و لا يتصور تقدم المرفوع عليها لانه اما فاعل او نائبه ، و هو ليس الا ضميرا مستترا او ظاهرا او اسما ظاهرا ، و اما المنصوبات فتتقدم على الافعال الا افعال القلوب ، فان تقدم عليها احد مفعوليها او كلاهما خرجا عن المفعولية كما مر فى باب الالغاء فى المبحث الخامس من المقصد الاول ، و كذا التوابع لا يتقدم على المتبوعات و لا معمول التوابع لان تقدمها خروجها عن التابعية ، و كذا جملة الشرط لها الصدارة على الجزاء ، فان توسط بين الشرط او تقدم عليه خرج عن كونه جزاء حسب قواعد الصناعة على ما مر بيانه فى المبحث الرابع . و من الاسماء التى لها الصدر ما التعجبية و كم و كاين و الاسم المقسم به على جواب القسم و اسماء الافعال على مرفوعاتها و منصوباتها ، و اعلم انه ان وقع ما له الصدر على صدر الجملة الخبرية او الوصفية او الحالية او الصلة او المعطوفة لا يضر بصدارته تقدم المبتدا و غيره مما يتقدم عليها ، اذ قلنا ان معنى الصدارة كون الكلمة فى ابتداء الجملة بحيث لا يتقدم شىء منها عليها ، و قد عرفت ان بعض الصدارات نسبى ، و كذا لا يضر تقدم المضاف على ما له الصدر ، نحو قولك : غلام من تضرب ؟ و قد مر فى اثناء بعض المباحث ما يرجع الى هذا المبحث فلا تغفل . * * * * * * * * * * فى الكافى عن ابى جعفر عليه السّلام ، قال : عالم ينتفع بعلمه افضل من سبعين الف عابد .